السيد جعفر مرتضى العاملي

125

مختصر مفيد

يتبرأون منهم ، لأنهم لا يحملون سمات أهل السنة . . صفة أصحاب رسول الله « صلى الله عليه وآله » : بقي أن نشير إلى أن ما ذكره من صفات لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإنما يقصد بهم أفراداً مخصوصين ، ولا يراد بهم كل من رأى النبي صلى الله عليه وآله . . فأولاً : لقد كان مع النبي من أهل المدينة وممن حولها من الأعراب منافقون ، مردوا على النفاق ، فأين ذهب هؤلاء ؟ ! ، وإذا كان النبي صلى الله عليه وآله لا يعلمهم * ( لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ) * ( 1 ) فهل عرفهم غيره ؟ وهل عرفهم هذا الرجل الطاعن على أولياء الله ؟ ! . . ثانياً : إن الصفات التي ذكرها الإمام علي عليه السلام ، لأصحاب رسول الله لا تنطبق على المغيرة بن شعبة ، ولا على المستهزئ برسول الله صلى الله عليه وآله ، وطريده الحكم بن أبي العاص ، والوليد بن عقبة ، ومروان ، ومعاوية ، وطليحة بن خويلد ، وخالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وقدامة بن مظعون ، و . . و . . فإنهم لم يكونوا - كما قال - : « يصبحون شعثاً غبراً ، وقد باتوا سجداً وقياماً ، يراوحون بين جباههم وخدودهم ، ويقفون على مثل الجمر من ذكر معادهم ، كأن بين أعينهم ركب المعزى من طول

--> ( 1 ) الآية 101 من سورة التوبة .